. لماذا شبَّهَتهم الآيةُ بالأخشاب المسنَدَة؟

يعلم أهل النجارة أن الأخشاب تختلف،

هناك أخشاب جميلة المظهر وقوية الجوهر،

فهي تتحمل الرطوبة والحرارة مثلا.

وهناك أخشاب جميلة المظهر،

لكنها مريضة الجوهر،

نخرت الحشراتُ باطنها،

فهي أخشابٌ مريضة

وإن كانت تبدو سليمة.

فالنجَّار يتركها ويسندها جانباً

ولا يستعملها لأنه يعلم حقيقتها.

وهكذا يتبيَّن لنا جمالُ هذا التشبيه القرآني.

وإذا أردتم أن ألخِّص سرَّ هذا

التشبيه في كلمات قليلة،

فإنني أقول:

على الإنسان الحكيم أنْ يفرِّقَ

بين الفائدةِ والجمال، فليس كلُّ جميلٍ مفيداً.