أتساءل كيف يعيش الباعة المتجولين حياتهم من مثل بائعي فاكهة (الرقي) في الشارع، وقبل أيام وجدت أحدهم في الطريق فتوقفت عنده فسارع إلي قائلاً

هلا طال عمرك تفضل؟

فقلت له معك أخوك مبارك من الصحافة وأحببت أن أجري مقابلة معك فهل تمانع؟

فقال: لا أمانع تفضل

أنا: منذ متى أنت هنا؟ وكم ساعة تعمل؟

هو: من الساعة 10:30 ص إلى 3:30 م

أنا، وبعد أن أهلكتني الشمس: كيف تعمل بالشارع بهذا الجو الحار؟ هل هناك أحد يساعدك؟

هو: أنا نضطر لذلك ، يساعدني أخي الكبير فهو يوصلني لهذا المكان لأبيع الفاكهة

أنا: وأين هو الآن؟

هو: في المسجد يرتاح لأنه صائم

أنا: وهل أنت صائم أيضاً ؟

هو: لا فأنا صغير

أنا: ومن أين تأتون بالـ (رقي)؟

هو: من السعودية

أنا: وبكم تبيع القطعة؟

هو: بـ 2 دك

أنا: هل تبيع الرقي فقط؟

هو: لا بل نجلب المنجا والشمام أيضاً

أنا: جميل جداً، وهل واجهت مشاكل في عملك؟

هو: لا فأنا صغير فلا أحد يضايقني، حتى رجال البلدية يشفقون علي فلا يعترضون على عملي

أنا: جيد جداً.. أتمنى لك التوفيق وأن يرزقك الله بمزرعة كبيرة تبيع فاكهتها في كل الجمعيات التعاونية

هو: آمين ، شكرا جزيلاً

وفي النهاية طلبت منه قطعة من الرقي (أو البطيخ كما يطلق عليه) كدعم له، وكان طعمها ممتاز جداً جداً أفضل من بعض الموجود بالجمعيات بلا مجاملة