
اليوم كان دوري في مقابلات جريدة الراي بعد ما قابلوا العديد من الزملاء والزميلات وقرأنا لهم مقابلات شيقة، تجدون المقابلة بجريدة الراي ص40 كمايلي
صاحب مدونة هو مبارك إسماعيل، خريج جامعة الخليج للعلوم والتكنولوجيا، متخصص في إدارة نظم المعلومات. يقول: أنا شغوف بالتجارة الإلكترونية والتسويق الإلكتروني، وأدير مجموعة من المواقع الإلكترونية مثل مدونة “هاي كويت” وموقع “أصحاب الأفكار” المتخصص في المشاريع الصغيرة، متزوج وأحب عائلتي الصغيرة التي تساندني دائماً
يبتسم لنا مبارك عندما سألناه عن وضعه مكانا في المدونة يعرف به عن نفسه بكل شفافية فيقول: «أتلقى هذا السؤال من الكثيرين! أنا لم أكسر القاعدة، فالقاعدة هي أن تعرف نفسك لقرائك وليس أن تكون مجهول الهوية! فعند معرفة القارئ للمدون يتكون عنده نوع من الشفافية والمصداقية، فلماذا أخفي نفسي وأنا مقتنع بما أطرح من مواضيع؟ وإن كان هناك اختلاف في وجهات النظر فهذا شيء صحي وطبيعي ولا يدعو للتخفي، كما أن الظهور للعامة يعتبر نوعا من تسويق الذات
يبرر سبب تسمية المدونة بهذا الاسم وإدارته لها بقوله: «كنت مشتركا في نشاط الصحافة في المرحلة الثانوية، وكنت أدون بعض الأخبار الغريبة التي تحدث في المدرسة لعرضها في مجلة المدرسة، ثم تابعت المدونات الكويتية أثناء دراستي في الجامعة ولاحظت بأن أغلب المدونات الكويتية تطرح مواضيع عامة باللغة الإنكليزية، وبعد التخرج في أكتوبر 2009 قررت ممارسة هواية التدوين التي كنت أمارسها في المرحلة الثانوية ولكن هذه المرة ستكون بشكل إلكتروني، فأنشأت مدونة “هاي كويت” وهي مدونة كويتية تطرح مواضيع اجتماعية نقاشية ترفيهية، ولأكون متميزا عن بقية المدونات قررت طرح المواضيع باللغة العربية وتخصيص هذه المواضيع لسكان الكويت فقط، وبالنسبة لاسم المدونة فهو اختصار لـ
Happened in Kuwait
والحمد لله لم أواجه أي صعوبات عند إنشاء المدونة، فمع تطور التكنولوجيا أصبح بإمكان أي شخص أن ينشئ مدونة خلال دقائق، تبقى عملية اختيار التصميم والأمور الجمالية هي التي تستغرق بعض الوقت
ويضيف: «أتابع المواقع التي أديرها طوال اليوم، فليس هناك وقت معين لإدارة المواقع التي تعتمد على طرح المحتوى الإلكتروني (أي مثل المدونات والمنتديات) بسبب سرعة المستجدات التي تطرأ بشكل مستمر، بالإضافة إلى عملية الإشراف والإدارة والتي تحتاج متابعة مستمرة، ونحمد الله على نعمة التكنولوجيا التي سهلت علينا الكثير من الأمور ومنها متابعة المواقع الإلكترونية، فأنا وأغلب زملائي من أصحاب المواقع نستطيع متابعة مدوناتنا في أي زمان ومكان عن طريق الأجهزة الحديثة مثل الأيفون وغيره من أجهزة الموبايل، وأقوم بعملية الإشراف وكتابة المواضيع بنفسي في مدونة “هاي كويت” ينما يختلف الوضع في موقع “أصحاب الأفكار” حيث يمكن للأعضاء المسجلين طرح مواضيع مختلفة تتعلق بالتجارة والمشاريع الصغيرة من مثل الأفكار التجارية والدروس المتعلقة بالإدارة والتسويق وبعض المقابلات مع رجال وسيدات الأعمال، وهناك بعض الأعضاء النشطين الذين يساعدونني بعملية الإشراف
أما موضوع التنسيق بين التدوين والعمل والحياة الشخصية ليس بالأمر السهل، فالتدوين بحاجة لمتابعة مستمرة كما ذكرت، ولكن حب التدوين والاستعانة بالتكنولوجيا هو ما يسهل عملية التنسيق والمتابعة، فهناك مهام أبرمجها لتعمل بشكل آلي مثل متابعة التعليقات في المدونة ومسح التعليقات المزعجة في منتدى أصحاب الأفكار والتي تنشر بشكل آلي بهدف الإعلان عن منتجات أو مواقع أخرى والكثير من المهام التي يمكن برمجتها بشكل آلي بحيث توفر الوقت والجهد على صاحب الموقع
ويكشف مبارك عن مصادره في المدونة بقوله: «المواضيع المطروحة في المدونة خليط من تجارب ومواقف شخصية أعتقد بأنها تفيد القارئ أوتفتح مجالا للنقاش وإبداء الرأي ووجهات النظر، وهناك بعض المواضيع المقترحة من زوار المدونة والذين أشكرهم على تفاعلهم المستمر، كما تدعمني زوجتي العزيزة ببعض المواضيع، وأحب أن أوجه لها كلمة شكر على دعمها المتواصل. وأحب الكتابة عن المواضيع النقاشية والاجتماعية والمواضيع التي تفيد القارئ والعائلة الكويتية مثل الكتابة عن كتاب قرأته أو تقييم فيلم شاهدته أو بعض الأخبار الغريبة التي تحدث أحياناً، وأبتعد عن المواضيع السياسية لأني لا أميل لها إطلاقاً
الفوائد التي تعود على المدون كثيرة وحصرها لنا مبارك فقال: «هناك مميزات وفوائد عدة من التدوين وأهمها تكوين علاقات اجتماعية مع أشخاص من مختلف المجالات بالإضافة لتقوية الكتابة والتعبير باللغة العربية، وحين يلتقي التدوين مع الشغف تتواجد الفائدة المادية أيضاً، وأعتقد بأن المدونات تعتبر أداة إعلامية مهمة جداً لكل الجهات فهي سلاح ذو حدين، إن استعنت بها بشكل إيجابي ستؤثر إيجابياً عليك والعكس صحيح، هناك عدة أمثلة لمواقف وأحداث دعمتها المدونات وكانت النتيجة إيجابية جداً من مثل حملة إلغاء الكبح في شركات الإنترنت وحملة مساعدة عبد الكريم أحد الأطفال الوافدين المصابين بالسرطان والذي كتبت عنه معظم المدونات وطالبت بعلاجه فوجد من يساعده بأقل من أسبوع، أسأل الله تعالى أن يشفيه ويبعد كل المسلمين عن هذا المرض الخبيث
وعن تعليقات المتابعين لمدونته وسمات المواقع الناجحة قال: « لابد لكل موضوع نقاشي أن يكون له مؤيدلن ومعارضلن وهذا أمر طبيعي جداً، وأترك المجال لكلا الطرفين (المؤيد والمعارض) ليعبروا عن وجهة نظرهم بحرية طالما أن التعليق ضمن إطار الأخلاق العامة ولا يخدش الحياء العام وبالنسبة لسمات الموقع الناجح بشكل عام هو الموقع الذي يقدم رسالة واضحة بشكل مناسب حيث يمكن تصفحه من أي جهاز ويحقق توقعات الزوار أو الزبائن والنقطة المهمة أن يؤدي الغرض منه باستمرار دون انقطاع
أما مستوى ومستقبل التدوين في الكويت فيبين رأيه بقوله: «نشاط التدوين أخذ بالانتشار بكثرة أخيرا في الدول العربية وهذا مؤشر جيد لدعم وإثراء المحتوى العربي الإلكتروني، وأصبحت المدونات الأداة المساعدة للمشاريع الصغيرة ولبعض الشركات الكبيرة للترويج والتسويق ونشر الأخبار خصوصاً في دولة الكويت وهذا يدل على أهمية المدونات في عملية التسويق الإلكتروني والتواصل مع العملاء وأصبح توجه بعض الشركات الكبيرة للاستعانة بالمدونات أمرا ملحوظا بشكل كبير، وهناك العديد من الشركات متوسطة الحجم والتي تخطط للاستعانة بالمدونات والتعاون معهم ودعمهم مما يؤدي لتطوير واستمرار هذه المدونات، ونجد بعض الجهات الآن تطلب من أصحاب المدونات نشر أخبارها الحصرية قبل وسائل الإعلام الأخرى لذا أعتقد بأن المدونات ستكون أحد المصادر التي يحرص القارئ على متابعتها بشكل مستمر ليحصل على الحقائق والأخبار بسرعة بعيداً عن توجه معين
ويبدي مبارك رأيه في المدونين الكويتيين فيقول «المدونين في الكويت على وعي ونشاط عال ومطلعين على التكنولوجيا بشكل كبير، وهؤلاء من نجدهم مستمرين في الساحة وقد بنوا سمعة طيبة في هذا المجال، وبالنسبة لعلاقتي الشخصية بهم فأنا والحمد لله أتشرف بمعرفة أغلب المدونين فقد قابلتهم في الندوات والاجتماعات التي تعقد بين فترة
وأخرى ويسعدني أن أكون أحد أفراد هذا المجتمع الممتع
كلمة أخيرة قالها لنا مبارك: «أشكر فريق كويتي وأفتخر وجريدة «الراي» على دعم أصحاب المدونات وأشكر كل المتابعين سواء على مدونة “هاي كويت” أو على موقع “أصحاب الأفكار” فلولا فضل رب العالمين ثم متابعتكم لما وصلنا لما نحن عليه الآن
كل الشكر للأخت فوز الظاهر من فريق كويتي وأفتخر على المتابعة – المصدر